ومنه قول الراجز (١):
وَلَو شَهدت النَّاسَ إِذ تُكُمُّوا ... بِغُمَّةٍ لَو لَم تُفَرَّج غُمُّوا (٢)». (٣)
وقال ابن عطية: «وكذلك دخلت «ما» على «من» كافَّةً في نَحو قولهِ: «وكان الرسول ﷺ مِمَّا يُحرِّك شفتيه» (٤)، ونحو قول الشاعر: (٥)
وَإِنَّا لِمَّمَا نَضْرُبِ الكبشَ ضَربةً ... على رأسهِ تُلْقِي اللِّسَانَ من الفَمِ (٦)». (٧)
- ومن ذلك أيضًا قول القرطبيُّ: «والمُنَازعةُ: مُجَاذبةُ الحُجَج، ومنه الحديث: «وأنا أقول ما لي ينازعني القرآن». (٨) وقال الأعشى:
نَازَعْتُهُمْ قُضُبَ الرَّيْحَانِ مُتكِئًا ... وقَهوةً مُزَّةً رَاوُوقُهَا خَضِلُ (٩)
الخضلُ: النباتُ الناعمُ، والخَضِيلةُ: الروضةُ». (١٠) والمنازعة في الحديث معنوية، أما في الشاهد الشعري فهي منازعة حسية. فهذه صورة من صور ترتيب الشاهد الشعري مع غيره من الشواهد، حيث يتقدم عليه الحديث النبوي، ثم يأتي بعد ذلك الشعر.
تقديم الشاهد الشعري على غيره.
ومن الصور أن يُقدِّمَ المفسرُ الشاهدَ الشعريَّ على غيره من