وإِنِّي لآَتيِكمْ تَشُكَّرَ مَا مضى ... مِن الأَمْرِ واستيجَابَ مَا كانَ في غَدِ (١)
يعني بذلك: ما يكونُ في غَدٍ. وبقول الحطيئة:
شَهِدَ الحُطيئةُ يومَ يلقى ربَّهُ ... أَنَّ الوليدَ أَحقُّ بالعُذرِ (٢)
يعني: يَشْهَدُ. وكما قال الآخر (٣):
فَمَا أُضْحِي ولا أَمْسيتُ إِلَّا ... أَرَانِي مِنكُمُ في كَوّفَانِ (٤)
فقال: «أُضحي»، ثُمَّ قال: «ولا أمسيتُ». (٥)
وهذه الشواهد منقولة، نقلها الطبري عن المتقدمين أو المعاصرين من العلماء، مقرونة ببيان موضع الشاهد منها.
- وقال ابن عطية وهو يفسر قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨] (٦): « .... يقالُ: خَالَ الرجلُ، يَخُولُ خَوْلًا (٧)، إذا تَكَبَّرَ، وأُعْجِبَ بنفسهِ، وأنشد الطبري: (٨)
فَإِنْ كُنتَ سَيّدَنَا سُدْتَنَا ... وإِنْ كُنتَ لِلخَالِ فَاذْهَبْ فَخَلْ (٩)». (١٠)
فقد صرح ابن عطية هنا بأنه نقل الشاهد عن الطبري، والشاهد مذكور في تفسير الطبري عند تفسيره لهذه الآية، وكثيرًا ما ينقل ابن عطية الشواهد الشعرية عن الطبري مع الإشارة إلى ذلك، أو عدم الإشارة في