يعرف قائلوها، وكثير من الشواهد النحوية التي لم يعرف قائلوها في كتب التفسير من الأبيات التي ذكرها سيبويه في كتابه، أو ذكرها الفراء في معانيه، وتلقَّاها العلماءُ بالقبولِ من عهدِ سيبويهِ حتى اليوم، ولم يطعنوا في الكتاب بسببها. وأَمَّا الشواهد اللغويَّةُ فهي مِمَّا رواه أبو عُبيدةَ أو الكسائيُّ أو الأصمعيُّ من الرواة الثقات الذين رويت عنهم أشعار العرب.
ومن أمثلة هذه الشواهد التي رواها الثقات في كتب التفسير مع الاختلاف في القائل، قول الشاعر:
وَلستَ لإِنسيِّ ولكنْ لَمَلأَكٍ تَنَزَّلُ من جَوِّ السماءِ تَصُوبُ (١)
فقد استشهد به الطبريُّ، والزمخشريُّ، وابنُ عطية، والقرطبيُّ (٢) اعتمادًا على رواية الثقات له كسيبويه (٣)، وأبي عبيدة (٤)، وابن السكيت. (٥) وأمثلة الشواهد المجهولة القائل في كتب التفسير كثيرة كما سيتضح في هذا المبحث، غير أن رواية الثقات لها جعلت المفسرين وغيرهم يعتمدون عليها، ويستشهدون بها.
٤ - ألا يَحتملَ الشاهدُ التأويلَ:
وذلك بأن تكون دلالته على المراد صريحة، ولا يمكن تأويله بوجه