فقد خشي ابن عطية أن يطعن في نسبته إلى أبي عبيدة وهو ليس في كتابه «مَجاز القرآن»، فأشار إلى أن هذا الشاهد قد علقه أبو بكر بن الأنباري حاشية على كتاب أبي عبيدة. وهذه صورة من صور التوثيق للشاهد الشعري في كتب التفسير.
وقد نقل ابن عطية كلام الفراء وشاهده الشعري ثم قال: «هذا قول الفراء في كتابه». (١)
كما إن من صور توثيق رواية الشاهد عند المفسرين نسبة الشاهد الشعري إلى كتب المختارات الشعرية المتقدمة، والدواوين المعروفة للشعر، والتي عني المفسرون بها كثيرًا ولا سيما ابن عطية الذي روى المفضليات وديوان الحماسة عن شيوخه.
- ومن أمثلة هذا التوثيق للشاهد من كتب الاختيارات قول ابن عطية: «وفي المُفضليَّات لبعض شعراء الجاهلية:
وشَهرِ بَنِي أُميَّةَ والهَدايَا .... .......................................
البيت (٢)
قال الأصمعيُّ: يُريدُ رَجَبًا». (٣) فقد وثَّقَ الشاهد بنسبته إلى «المُفضليَّات» وهي مجموعة من شعر الجاهلية والإسلام جَمعها المُفضَّلُ بن محمد الضبي. (٤)