«مَهِيل» يأتي على «مَهْيُول»، وهاتان لغتان لقبيلتين من قبائل العرب، في اسم المفعول من ذوات الياء، ومجيئه صحيحًا، مثل مَبِيع يأتي مَبْيُوع، ومخيط يأتي مخيوط، وقد أَتموا ذوات الياء خاصة لِخفَّتِها (١)، وعَدَّهُ بعضهم خطأً. (٢)
الاستشهاد لبيان اللغة الفصيحة في اللفظة.
من صور الاستشهاد اللغوي بالشعر الاستشهاد به لبيان اللغة الفصيحة في لفظة من الألفاظ التي وردت في القرآن، أو عرضت في أثناء التفسير. ومن أمثلة ذلك:
١ - ناقش الطبري عند قوله تعالى: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾ [الأعراف: ١٥٠] (٣) القراءات في قوله: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾ فقال: «واختلفت القرأة في قراءة قوله: ﴿ابْنَ أُمَّ﴾، فقرأ ذلك عامةُ قَرَأَةِ المدينة وبعض أهل البصرة: ﴿قَالَ ابْنَ أُمَّ﴾ بفتح الميم، من الأَمِّ. (٤) وقرأ ذلك عامة قرأة أهل الكوفة: ﴿أُمِّ﴾ بكسر الميم (٥) من الأُمِّ». (٦)
ثم ذكر اختلاف النحويين في توجيه النصب والكسر مع إجماعهم على أنهما لغتان مستعملتان في العرب، وأنَّ مَنْ قرأ بفتح الميم فمرادٌ به النُّدبةُ (٧)، أي: يا ابن أُمَّاه. ومَن قرأ بكسرها فمرادٌ به الإضافة، ثم