بهما هذه المعاملة. (١)
والذين قالوا بزيادة الألف واللام، منهم من يرى أن زيادتها لازمة شذوذًا كلزومها في «الآن». وقال ابن مالك: «ما قارنت الأداة نقله كالنضر والنعمان، أو ارتجاله اليسع والسموءل فإن الأغلب ثبوت «أل» فيه، وقد تحذف». (٢)
٣ - ذكر الطبري عند تفسير قوله تعالى: ﴿بِحُورٍ عِينٍ﴾ [الدخان: ٥٤] (٣) قول قتادة: وفي حرف ابن مسعودٍ (بِعِيسٍ عِيْن)، وقراءة ابن مسعودٍ هذه تنبئُ عن أَنَّ معنى الحُورِ غَيْرُ الذي ذهب إليه مجاهد - وهو أنهنَّ سُمُّوا بذلك لأَنَّ الطَّرْفَ يَحارُ فيهنَّ (٤) - لأنَّ العيسَ عند العرب جَمعُ عَيْسَاء، وهي البيضاء من الإبل، كما قال الأعشى:
ومَهْمهٍ نازحٍ تعوي الذئابُ بهِ ... كَلَّفْتُ أَعيسَ تَحتَ الرَّحْلِ نَعَّابا (٥)
يعني بالأَعيسِ: جَمَلًا أبيض» (٦).
وما ذكره الطبري موافق لما ذكره اللغويون من معنى الأعيس، قال الليث: «العَيَسُ والعِيسَةُ لونٌ أبيضُ مشربٌ صفاءً في ظُلمةٍ خفيَّةٍ، يقال: جَمَلٌ أعيسُ». (٧) وقال أبو عبيدة: «رَجلٌ أَعْيَسُ الشَّعَرِ: أبيضهُ» (٨).
فيكون تسميةُ الحُورِ العِيْنِ بذلك من البياضِ لا من حَيْرَةِ الطَّرْفِ فيهنَّ كما قال مجاهد، استئناسًا بقراءة ابن مسعود التي يدل معناها على