ناقصًا؟ وإن أوردوه كاملًا أيكتفون ببيت الشاهد أم يزيدون عليه؟ ومنهج المؤلفين في غريب القرآن ومعانيه كمنهج المفسرين في هذا الجانب. وهو على النحو الآتي:
- إيراد البيتِ تامًا.
وهو أكثر صور إيراد الشاهد الشعري في كتب الغريب والمعاني.
١ - ومن أمثلة ذلك قول أبي عبيدة: «قال أبو الأسود الدؤلي:
نظرتَ إلى عُنوانِهِ فَنَبَذْتَهُ ... كَنَبْذِكَ نَعْلًا أُخْلِقَتْ مِنْ نِعالِكا (١)». (٢)
٢ - وقول الفراء: «وأنشدني بعضُ بني فَقْعَس:
أَبَعْدَ الذي بالسَّفْحِ سَفْحِ كُواكبٍ ... رهينة رمسٍ مِنْ تُرابٍ وجَنْدَلِ». (٣)
٣ - قال ابن قتيبة: «قال أوسُ بنُ حَجَرْ:
وقدْ أُعْتِبُ ابنَ العَمِّ إِنْ كنتُ ظالِمًا ... وأَغْفِرُ عنهُ الجهْلَ إِنْ كانَ أَجْهلا (٤)». (٥)
وهذا هو الغالب في إيراد الشاهد الشعري في كتب المعاني والغريب. (٦)
- إيراد بيتين متتاليين من الشعر:
وفي هذه الصورة قد يكون الشاهد في أحدهما، أو فيهما معًا، أو يكون المعنى مرتبطًا بالبيتين معًا. ومن أمثلة ذلك:
١ - قال أبو عبيدة عند تفسير قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] (٧): «مُخفَّفةٌ، وهي تَخفيفُ مَيّتة، ومعناهما واحدٌ، خُفِّفَت أو ثُقِّلَت. كقول ابن الرعلاء: