والتنبيه، والوقوف عليه أَلايَا - ثم يستأنفُ فيقول: اسجدوا لله .... ومثل قوله: ﴿أَلا يا سْجُدوا﴾ بالتخفيفِ قولُ ذي الرمَّةِ:
أَلا يَا اسْلَمِي يا دَارَ مَيَّ عَلى البِلا ... ولا زَالَ مُنهَلاًّ بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ (١)
وقال الأخطل:
أَلا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ ... وإِنْ كَانَ حَيَّانَا عِدًى آَخِرَ الدَّهْرِ (٢)
وقال العجاج:
يا دارَ سَلْمَى يا اسْلَمِي ثُمَّ اسْلَمِي ... عَنْ سَمْسَمٍ وَعَنْ يَمِيْنِ سَمْسَمِ (٣)
وإِنَّمَا أكثرنا الشاهدَ في هذا الحرف كما فَعَلَ مَن قبلَنَا، وإِنَّمَا فعلوا ذلك لقلةِ اعتيادِ العامَّةِ لدخول «يا» إِلَّا في النداء، لا تكاد العامة تقول: يَا قَدْ قَدِمَ زَيدٌ، ولا: يَا اذْهَبْ بِسَلامٍ». (٤) في حين لم يورد الأخفشُ سوى شطرٍ من بيت ذي الرمة (٥)، والفراء لم يورد إلا بيتَ الأخطل. (٦)
٢ - عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ﴾ [يوسف: ٨٨] (٧) قال أبو عبيدة: «مُزجاةٌ: يسيرةٌ قليلةٌ، قال (٨):
........................ ... وحاجةٍ غَيْر مُزجاةٍ من الحاجِ (٩)». (١٠)