وربَّما اكتفى المؤلف بنسبة الشعر للشاعر باسمه الأول، وقد يشترك معه غيره في هذا الاسم، ولا يكون هو الأشهر بهذا الاسم فيقع شيء من الاضطراب في تحديد القائل، خاصةً مع اختلاف العصرين. ومن أمثلة ذلك قول أبي عبيدة عند تفسير قوله تعالى: ﴿أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] (١): «أي: عَدْلًا خِيارًا، ومنه قولهم: فلانٌ واسطٌ في عشيرتهِ، أي: في خِيارِ عشيرته. وقال غيلانُ:
وقدْ وَسَطْتُ مالكًا وحَنْظلا (٢)
أي: صرتُ من أوسطِهِم وخِيارِهم». (٣) وغيلانُ اسم مشترك لعدد من الشعراء، من أشهرهم به ذو الرُّمَّةِ واسمه غيلان بن عقبة (٤)، غير أنَّ أبا عبيدة هنا قد أطلقه والمقصود به غيلانُ بنُ حُريثٍ.
وربما ذُكر الشاعرُ باسمه واسم أبيه كاملًا، وربما نسب فوق ذلك إلى قبيلته زيادةً في البيان. كقول أبي عبيدة: «قال مُحمدُ بن نُميرٍ الثقفيُّ». (٥)، فقد ذكر اسم الشاعر كاملًا؛ لعدم شهرته، وكذلك قوله: «وقال عَنْزُ بنُ دِجاجةَ المازنيُّ (٦)». (٧)، للسبب نفسه.
وقد يزيد فيذكر اسم الشاعر واسم أبيه وجده، كقول أبي عبيدة: «قال عوف بن الأحوص بن جعفر». (٨)