فجعل الدجاج قومًا في جواز اللغة، وقال الآخر وهو يعني الذئب:
وأَنْتَ امرؤٌ تَعْدو على كُلِّ غِرَّةٍ ... فَتُخْطِئُ فيها مَرَّةً وتُصيبُ (١)
وقال الآخر (٢):
فَصَبَّحَتْ والطَّيْرُ لَمْ تَكَلَّمِ ... جابيةً طُمَّتْ بِسَيْلٍ مُفْعَمِ (٣)». (٤)
٢ - ومن مواطن إكثار الاستشهاد بالشعر غرابة اللفظة، وقد بَيَّنَ الزجاجُ في كتابه «معاني القرآن وإعرابه» عِلَّةَ الإِكثارِ من الشواهد في بعض المسائل دون بعض فقال عند توجيهه لقراءة التخفيف في قوله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [النمل: ٢٥] (٥): «ومَنْ قرأَ بالتخفيف - أَلا يَسْجدو (٦) - فـ «ألا» لابتداء الكلام والتنبيه، والوقوف عليه أَلايَا - ثم يستأنفُ فيقول: اسجدوا لله .... ومثل قوله: ﴿أَلا يا سْجُدوا﴾ بالتخفيفِ قولُ ذي الرمَّةِ:
أَلا يَا اسْلَمِي يا دَارَ مَيَّ عَلى البِلا ... ولا زَالَ مُنهَلاًّ بِجَرْعَائِكِ القَطْرُ (٧)
وقال الأخطل:
أَلا يا اسْلَمِي يا هِنْدُ هِنْدَ بَنِي بَدْرِ ... وإِنْ كَانَ حَيَّانَا عِدًى آخِرَ الدَّهْرِ (٨)
وقال العجاج: