تفسير قوله تعالى: ﴿وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ [الأنعام: ١١٣] (١): «مِنْ «صَغَوتُ إليهِ»، أي: مِلتُ إليهِ، وهَويتهُ، «وأَصْغَيتُ إليهِ» لُغَةٌ، قال ذو الرمة:
تُصْغي إذا شَدَّها بالرَّحْلِ جانِحَةً ... حتى إذا ما استوى في غَرزِها تَثِبُ (٢)». (٣)
فأشار إلى أَنَّ «أصغيتُ إليه» لغةٌ لبعض العرب ولم يُسمِّها.
وذكر أبو عبيدة اللغات التي وردت في جَمع اسم الموصول (التي) فقال عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ١٥] (٤): «واحدها التي، وبعض العرب يقول: اللواتي، وبعضهم يقول: اللاتي.
قال الراجز (٥):
مِن اللَّواتي والتي واللَّاتي ... زَعَمْنَ أَنِّي كَبِرَتْ لِداتِي (٦)
أي: أَسنانِي، وقال الأخطل:
مِن اللَّوَاتي إِذا لانَتْ عَرِيكتُها ... يَبْقى لَها بَعدَهُ آَلٌ ومَجلودُ (٧)
آلُها: شَخصها، ومَجلودُها: جِلْدُها. وقال عمر بن أبي ربيعة (٨):
مِن اللّاتِي لَمْ يَحْجُجْنَ يَبْغِيْنَ حِسْبَةً ... ولكنْ لِيَقْتُلْنَ البَريءَ المُغَفَّلا (٩)». (١٠)