قَالَتْ: فَأَتَاهَا النَّبِيُّ ﷺ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: "وَاللهِ يَا عَائِشَةُ؛ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاء،
===
وذكر الحافظ أنه في الأصل: (بئر ذي أروان) ثم سُهِّلت الهمزةُ؛ لكثرة الاستعمال، فصارت ذروان.
وفي رواية ابن عيينة عند البخاري: (تحت راعوفة في بئر ذي أروان)، والراعوفة: حجر يوضع على رأس البئر لا يستطاع قلعه، يقوم عليه المستقي، وقد يكون أسفل البئر؛ ليكون عليه المستقي للبئر.
(قالت) عائشة: (فأتاها) أي: فأتى تلك البئر وجاءها (النبي ﷺ في أناس) أي: مع أناس (من أصحابه) وهذا صريح في أن النبي ﷺ ذهب إلى البئر بنفسه، ووقع في "دلائل النبوة" للبيهقي: (فلما أصبح. . غدا رسول الله ﷺ، وغدا معه أصحابه إلى البئر).
لكن وقع في حديث ابن عباس عند ابن سعد: (فبعث إلى علي وعمار، فأمرهما أن يأتيا إلى البئر).
وعنده في مرسل ابن الحكم: (فدعا جبير بن إياس الزرقي؛ وهو ممن شهد بدرًا، فدله على موضعه من بئر ذروان، فاستخرجه)، ويقال: إن الذي استخرجه قيس بن محصن الزرقي.
قال في "الفتح": ويجمع بأنه أعان جبيرًا على ذلك، وباشره بنفسه، فنسب إليه، وأن النبي ﷺ وجههم أولًا، ثم توجه فشاهدها بنفسه، والله أعلم.
(ثم) بعدما أتاها (جاء) إلى عائشة ورجع إليها (فقال) لها: (والله؛ يا عائشة لكأن ماءها) أي: ماء تلك البئر (نقاعة الحناء) فيه دليل على جواز