عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ رُومِيَّةٌ مِنْ صُوفٍ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْن، فَصَلَّى بِنَا فِيهَا لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ غَيْرُهَا.
===
آخر: ليس بثقة، وقال الدارقطني: يعتبر بحديثه إذا حدث عنه ثقة؛ كما هنا، وقال ابن عمار: صالح؛ وبالجملة: فهو مختلف فيه.
(عن خالد بن معدان) الكلاعي الحمصي أبي عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (١٠٣ هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الأحوص بن حكيم، وهو مختلف فيه، وقد بسطنا الكلام عليه في أول هذا الباب.
(قال) عبادة: (خرج علينا رسول الله ﷺ من منزله ونحن في المسجد (ذات يوم) أي: يومًا من الأيام (و) الحال أن (عليه جبة) وهي قباء محشو يلبس للبرد (رومية) أي: مصنوعة بالروم منسوجة (من صوف) أي: من شعر ضأن (ضيقة الكمين) أي: غير واسعتهما (فصلى) رسول الله ﷺ (بنا) أي: إمامًا لنا، ولم أر من عين تلك الصلاة (فيها) أي: في تلك الجبة؛ أي: صلى بنا إحدى الصلوات الخمس متسترًا بها؛ أي: بتلك الجبة، والحال أنه (ليس عليه) ﷺ (شيء) مما يستتر به (غيرها) أي: غير تلك الجبة.
وفي الحديث دلالة على جواز الصلاة في الثوب الواحد، وعلى ما كان عليه النبي ﷺ من ابتذال للنفس، والإعراض عن شهواتها، وغاية التواضع حيث صلى في جبة الصوف.