قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا سُفْيَانَ بْنَ سهْلٍ؛ لَا تُسْبِلْ؛ فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُسْبِلِينَ".
===
رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين (٥٠ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) شعبة: (قال رسول الله ﷺ لسفيان بن سهل؛ رجل من الصحابة ليس من الرواة، لم أر من ذكر ترجمته: (يا سفيان بن سهل؛ لا تسبل) نهي عن الإسبال؛ وهو إرسال الإزار وإرخاؤها؛ والمراد هنا: إرسال الإزار إلى أسفل من الكعبين.
(فإن الله) ﷿ (لا يحب المسبلين) أزرهم إلى ما دون الكعبين؛ أي: يعاقبهم إن كان للخيلاء، وإلا .. فمكروه كراهة شديدة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه النسائي في الزينة عن عباس العنبري عن يزيد بن هارون به، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث المغيرة بن شعبة، ورواه ابن حبان في "صحيحه" في كتاب اللباس، باب ما جاء في الإزار، وله شاهد من حديث حذيفة وغيره، رواه الترمذي والنسائي وابن أبي شيبة في "مصنفه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد ومتابعات، وغرضه: الاستشهاد به لحديث حذيفة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والأخيران للاستشهاد.
والله ﷾ أعلم