حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ.
===
حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (١٢٦ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي ﷺ دخل مكة) يوم الفتح؛ كما في رواية أبي داوود والترمذي (وعليه) أي: وعلى رأسه (عمامة سوداء) أي: ذات سواد.
ففي الحديث دليل على مشروعية العمامة السوداء؛ إشعارًا بأنه دخلها للحرب لا بالسلم.
قال الحافظ ابن القيم في "زاد المعاد": لم يذكر في حديث جابر هذا إرخاء الذؤابة بين كتفيه، فدل على أنه لم يكن يرخيها دائمًا بين كتفيه. انتهى.
وفيه: إذ لا يلزم من عدم العذوبة في هذا الحديث عدمها في الواقع حتى يستدل به على أنه ﷺ لم يكن يرخي الذؤابة دائمًا. انتهى من "العون" بتصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام، وأبو داوود في كتاب اللباس، باب في العمائم، والترمذي في كتاب اللباس، باب في العمامة السوداء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الحج، باب دخول مكة بغير إحرام وفي كتاب الزينة، باب العمائم السوداء.