عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَمِيصَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ.
===
(عن معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (١٥٤ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة، إمام الأئمة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (رأيت على زينب بنت رسول الله ﷺ أكبر بناته ﷺ زوجة أبي الربيع، ولدت له من خديجة بنت خويلد رضي الله تعالى عنهما (قميص حرير سيراء) - بكسر السين المهملة وفتح التحتية والراء ممدودًا - وحرير منون، فسيراء عطف بيان عليه، أو صفة له، ولأبي ذر بإضافة حرير إلى سيراء.
قال عياض: وبذلك ضبطناه عن متقني شيوخنا، وقال النووي: إنه قول المحققين ومتقني العربية، وإنه من إضافة الشيء إلى نفسه؛ كثوب خز، وقال الخليل: ليس في الكلام فعلاء - بكسر أوله - سوى سيراء وحولاء.
وقال الأصمعي: هي ثيابٌ فِيهَا خطوط من حرير أو قز، وإنما قيل لها: سيراء؛ لتسيير خطوط فيها، وفي "الصحاح": السيراء: هي برد فيه خطوط صفر، وقال الخليل: ثوب مضلع بالحرير. انتهى من "الإرشاد"، والمضلع: هو الذي فيه خطوط عريضة كالأضلاع. انتهى من "العون".
ولا يلزم مِن رُؤيَة أنسٍ القميصَ على زينب رُؤْيَتُها، فيحتمل أنه رأى ذيل