حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَأَقْبَلَ حَسَن وَحُسَيْن ﵉ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَان، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَهُمَا
===
قال حسين: (حدثني عبد الله بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي أبو سهل قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (١٠٥ هـ)، وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(أن أباه) بريدة بن الحصيب - بالتصغير - فيهما الأسلمي المروزي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل بدر، مات سنة ثلاث وستين (٦٣ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(حدثه قال) بريدة بن الحصيب: (رأيت رسول الله ﷺ حالة كونه (يخطب) الناس ويعظهم (فأقبل حسن وحسين) ابنا علي وفاطمة ﵉ هذا إجراء لكلامه على طريقة التبعية؛ لأنه لا يسلم على غير الأنبياء إلا على طريق التبع، بل الأحسن أن يقال: (رضي الله تعالى عنهما) أي: أقبلا وجاءا إلى رسول الله والحال أنه (عليهما قميصان أحمران) وهذا موضع الترجمة (يعثران) أي: يسقطان بهما في حالة المشي؛ من عثر في مشيه؛ من باب نصر؛ إذا زل.
والمقصود: أن الأحمر لو كان حرامًا على الرجال .. لما مكنهما من لبسه وتركهما عليه؛ أي: جاء الحسن والحسين إلى رسول الله ﷺ، والحال أنه عليهما قميصان أحمران يَعْثُرانِ؛ أي: يزلقان بأذيالهما ويسقطان على الأرض (ويقومان) بعد سقوطهما (فـ) لما رآهما رسول الله ﷺ .. (نزل النبي ﷺ من المنبر (فأخذهما) أي: