عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَ: "مَا أَحْسَنَ هَذَا! "، ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ قَدْ خَضَبَ بالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَقَالَ: "هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا"، ثُمَّ مَرَّ بِآخَرَ قَدْ خَضَبَ بِالصُّفْرَةِ فَقَالَ: "هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ"، قَالَ: وَكَانَ طَاوُوسٌ يُصَفِّرُ.
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حميد بن وهب القرشي، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (مر النبي ﷺ يومًا (على رجل قد خضب) لحيته (بالحناء) الصرف الذي لم يخالطه شيء آخر، وفي رواية أبي داوود: (مر على النبي ﷺ رجل فد خضب بالحناء) أي: فمر الرجال الثلاثة والنبي جالس، وهي أوضح (فقال) النبي ﷺ حين رأى الرجل الأول: (ما أحسن هذا) الخضاب الواقع بالحناء الصرف! و (أحسن) من صيغ التعجب، والحديث يدل على حسن الخضب بالحناء على انفراده، فإن انضم إليه الكتم .. كان أحسن من الأول (ثم مر) النبي ﷺ (بـ) رجل (آخر قد خضب بالحناء والكتم) مخلوطين (فقال) النبي ﷺ: (هذا) الخضاب الثاني الذي جمع فيه بين الحناء والكتم (أحسن) وأجمل (من هذا) الذي انفرد بالحناء (ثم مر) النبي ﷺ (بـ) رجل (آخر) ثالث لهما (قد خضب بالصفرة) فقط (فقال) النبي ﷺ: (هذا) الخضاب الثالث الذي انفرد بالصفرة (أحسن) وأجمل (من هذا) الأول وهذا الثاني (كله) أي: كليهما، فدل على أن خضاب الصفرة أحسن من كل، (قال) عبد الله بن طاووس: (وكان) والدي (طاووس يصفر) اللحية؛ أي: يخضبها بالصفرة؛ استدلالًا بهذا الحديث.