أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ لَهُ فَصٌّ حَبَشِيٌّ وَنَقْشُهُ (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ).
===
(أن رسول الله ﷺ اتخذ) واصطنع (خاتمًا من فضة له فص حبشي) أي: مصنوع فصه في الحبشة (ونقشه) أي: منقوشه لفظ: (محمد رسول الله) هكذا:
الله
رسول
محمد
والفص - بتثليث الفاء والفتح أفصح - ويسميه المولدون: (عين الخاتم)، ويكون من أنواع الأحجار النفيسة؛ كالعقيق والياقوت.
قوله: (حبشي) أي: فص مصنوع من حجر يجلب من الحبشة؛ أي: فص مصنوع من جزع أو عقيق؛ فإن معدنهما بالحبشة واليمن، وقيل: معناه: فص لونه كلون الحبشة؛ أي: أسود.
وفي "المرقاة": قيل: صانعه أو صانع فصه أو صانع نقشه حبشي، أو أتي به من الحبشة.
وفي "القاموس": الجزع - بكسر الجيم وسكون الزاي -: خرز يماني، وأخرج البخاري عن أنس ﵁: (كان خاتمه ﷺ من فضة، وكان فصه منه) أي: من الورق، وهذا بظاهره معارض لحديث الباب.
وجمع بينهما النووي بتعدد الخواتم، فكان له ﷺ في وقت خاتم فصه منه، وفي وقت خاتم فصه حبشي.
وذكر الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٣٢٢) احتمالًا آخر؛ وهو أن الفص كان من الورق، ولكنه نسب إلى الحبشة لصفة فيه؛ إما الصياغة، وإما النقش. انتهى.