صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَلْقَةً فِيهَا خَاتَمُ ذَهَبٍ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بعُودٍ وَإِنَّهُ لَمُعْرِضٌ عَنْهُ أَوْ بِبَعْضِ أَصَابِعِه، ثُمَّ دَعَا بِابْنَةِ ابْنَتِهِ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فَقَالَ: "تَحَلَّي بِهَذَا يَا بُنَيَّةُ".
===
ﷺ حلقة) - بفتح المهملة وسكون اللام ويفتح - ونصبها على أنه مفعول به. انتهى من "العون". أي: سلسلة، وفي رواية أبي داوود: (حلية) وهو بمعنى حلقةً مغروزًا (فيها) أي: في تلك الحلقة (خاتم) من (ذهب فيه) أي: في ذلك الخاتم (فص حبشي) أي: مصنوع في الحبشة (فأخذه) أي: أخذ ذلك الخاتم من الحلية؛ أي: فكه وأخرجه من الحلية (رسول الله ﷺ بعود) بيده؛ أي: في يده (وإنه) ﷺ (لمعرض عنه) أي: عن ذلك الخاتم بوجهه؛ أي: غير راض له.
(أو) قالت عائشة: أخذه (ببعض أصابعه) أي: أخذ ذلك الخاتم رسول الله ﷺ ببعض أصابعه لا بالعود، والشك من الراوي عنها فيما قالته عائشة من الكلمتين (ثم) بعدما أخذ رسول الله ذلك الخاتم بعود أو بيده الشريفة (دعا) أي: نادى رسول الله ﷺ وطلب حضورها إليه؛ أي: دعا (بابنة ابنته) أي: بنت بنته ﷺ والضمير المجرور في (ابنة ابنته) يعود إلى رسول الله ﷺ؛ وهي زينب كبرى بناته ﷺ.
وقوله: (أمامة) - بالجر بالفتحة - عطف بيان، أو بدل من ابنة الأولى.
وقوله: (بنت أبي العاص) - بالجر - صفة لأمامة، فجاءت أمامة إلى رسول الله ﷺ (فقال) لها رسول الله ﷺ: (تحلي) أي: تزيني (بهذا) الخاتم (يا بنية) تصغير شفقة ومحبة لها، والحديث فيه دليل على أن الذهب مباح للنساء.