. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جماع آداب الخير يتفرع من أربعة أحاديث:
قول النبي ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. فليقل خيرًا، أو ليصمت".
وقوله ﷺ: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
وقوله ﷺ للذي اختصر له الوصية: "لا تغضب".
وقوله ﷺ: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".
وقال أبو القاسم القشيري رحمه الله تعالى: الصمت سلامة - وهو الأصل - والسكوت في وقته صفة الرجال؛ كما أن النطق في موضعه من أشرف الخصال، وقال: سمعت أبا علي الدقاق يقول: من سكت عن الحق .. فهو شيطان أخرس، قال: فأما إيثار أصحاب المجاهدة السكوت .. فلما علموا في الكلام من الآفات ثم ما فيه من حظ النفس، وإظهار صفات المدح، والميل إلى أن يتميز من بين أشكاله بحسن النطق، وغير هذا من الآفات، وذلك صفة أرباب الرياضة، وهو أحد أركانهم في تهذيب الخلق.
وروي عن الفضيل بن عياض أنه قال: من محمد كلامه من عمله .. قل كلامه فيما لا يعنيه، وعن ذي النون رحمه الله تعالى: أصون الناس لنفسه .. أمسكهم للسانه، والله أعلم. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أصحاب أمهات الخمس؛ أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. فلا يؤذ جاره، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلَّا عن الخير، وأبو داوود في الأطعمة، باب ما جاء في الضيافة، والترمذي