قَالَتْ: مَرَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نِسْوَةٍ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا.
===
الصحابية رضي الله تعالى عنها، تكنى أم سلمة لها أحاديث. يروي عنها: (عم)، ويقال لها: أم عامر.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في سنده شهرًا، وهو مختلف فيه.
(قالت) أسماء بنت يزيد: (مر علينا رسول الله ﷺ ونحن (في نسوة) مجتمعات (فسلم علينا) رسول الله ﷺ؛ أي: قرأ علينا السلام، ورددنا عليه سلامه، قال الحليمي: كان النبي ﷺ يسلم على النسوة؛ لكونه معصومًا من الشهوات البشرية، وكان مأمونًا من الفتنة بالنساء الأجانب، فمن وثق من فتنته بالسلام على النساء .. فَلْيُسلِّمْ عليهن، وإلا .. فالصمت أسلم. انتهى.
فالحاصل: أن سلام الرجل عليهن جائز في نفسه، بل مسنون، لكن بشرط السلامةِ بأن ظُنَّ واتُّهم بها، وإلا .. تعين الترك، والله أعلم. انتهى من "السندي".
قال العيني: وأما النساء الأجنبية .. فلا يسلم على غير العجوز التي لا تُشتهى منهن، وأما المحارم .. فيستحب عليهن، والله أعلم.
قال النووي: وقال الكوفيون: لا يسلم الرجال على النساء إذا لَمْ يكن فيهن محرم، وقال العيني: وهو ليس مذهب الحنفية. انتهى "الكوكب".
قوله: (مر علينا في نسوة) الجار والمجرور حال من المجرور في (علينا) تقديره: مر علينا حالة كوننا مع جماعة من النساء.
وقال الطيبي: هو متعلق بالجار والمجرور قبله وبيان له، وهو من باب قولك: في البيضة عشرون مثقالًا من حديد، وهي بنفسها هذا المقدار، لا أنَّها ظرف له.
قال ابن بطال: عن المهلب سلام الرجال على النساء، والنساء على الرجال