عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ قَبَّلُوا يَدَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجْلَيْهِ.
===
(عن عمرو بن مرّة) بن عبد الله بن طارق الجملي - بفتح الجيم والميم - المرادي أبي عبد الله الكوفي الأعمي، ثقةٌ عابد كان لا يدلس، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (١١٨ هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن سلمة) - بكسر اللام - المرادي الكوفي، صدوق تغير حفظه، من الثانية. يروي عنه: (عم)، وقال العجلي: تابعي كوفي ثقةٌ، وقال يعقوب بن شيبة: ثقةٌ يُعَدُّ في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة، وقال ابن عدي: أرجو أن لا بأس به.
(عن صفوان بن عسال) - بمهملتين - المرادي الصحابي المعروف رضي الله تعالى عنه، نزيل الكوفة. يروي عنه: (ت س ق)،
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن سلمة، وهو مختلف فيه.
(أن قومًا من اليهود قبلوا يد النبي ﷺ ورجليه) ﷺ، قال السندي: قوله: (ورجليه) تقبيل الرجل هذه حالة خاصة برسول الله ﷺ ولا يقاس عليها غيرها، ولا يجوز تقبيل الرجل سواء كانت تلك الرِّجْلُ لِرَجُل صالح أو غير صالح؛ لما فيه من الإهانة، وإنما ترك النبي ﷺ اليهود تقبل رجلَيْه؛ إهانةً لهم ولعداوتهم له أشد العداوة، ولبغضهم له بغضًا أشد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الاستئذان، باب ما جاء في قبلة اليد والرجل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح،