عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا أَوْ سَمَّتَ وَلَمْ يُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ عَطَسىَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ فَشَمَّتَّ أَحَدَهُمَا وَلَمْ تُشَمِّتِ الْآخَرَ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللهَ، وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللهَ".
===
أنهما عامر بن الطفيل وابن أخيه. انتهى من "التحفة" (عند النبي ﷺ، فشمَّت) من التشميتِ (أحدهما) أي: دعا النبي ﷺ لذلك الأحد بالرحمة والبركة (أو) قال الراوي أو من دونه: (سمت) - بالسين المهملة - من التسميت؛ أي: دعوت لذلك الأحد بالرحمة والخير، فهما بالمعجمة وبالمهملة بمعنىً واحد؛ كما مر آنفأ؛ أي: قال له: يرحمك الله (ولم يشمت) النبي ﷺ العاطس (الآخر) أي: لَمْ يدع له بالرحمة، فسكَتَ حين عطَس الآخرُ (فقيل) له ﷺ ولم أر من عين اسم هذا القائل - أي: فقال واحد من الحاضرين للنبي ﷺ: (يا رسول الله؛ عطس عندك رجلان، فشمت أحدهما) أي: دعوت لأحدهما بالرحمة (ولم تشمت الآخر) أي: لَمْ تدع له؛ كما دعوت للأول، فما الفارق بين الرجلين حيث استحق الدعاء له ولم يستحق الآخر؟
(فقال) النبي صلى الله غليه وسلم في جواب سؤال السائل: (إن هذا) العاطس الذي دعوت له (حمد الله) تعالى وشكره على جميع أحواله وعوارضه، فاستحق الدعاء له بسبب حمده لربه (وإن هذا) الآخر الذي عطس أخيرًا (لَمْ يحمد الله) تعالى، فلم يستحق الدعاء له.
قال السيوطي في حاشية "أبي داوود": الذي لَمْ يحمد الله تعالى عند عطاسه هو عامر بن الطفيل، مات كافرًا، نسأل الله تعالى العفو والعافية من بلاء الدنيا والآخرة. انتهى من "السندي".
ثم قال النبي ﷺ بعد جوابه عن سؤال السائل له: إنما