عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لِأَخٍ لِي صَغِيرٍ: "يَا أَبَا عُمَيْرٍ؛
===
(عن شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (١٦٠ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي التياح) - بفتح أوله وتشديد التحتانية آخره مهملة - يزيد بن حميد الضبعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة - البصري مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قال) أبو التياح: (سمعت أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: قال أبو التياح: سمعت أنس بن مالك حالة كونه (يقول: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وأكملهم وألينهم خلقًا - بضمتين - أي: طبيعة وشيمة، كذا في رواية مسلم.
وفي رواية ابن ماجه اختصار المراد في أغلب أحاديثه؛ أي: فمن تأمل في أفعاله العلمية، وأحواله السنية .. لا يشك في أنه ذروة الأخلاق المرضية.
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان خلقه القرآن، وقال سبحانه في شأنه العلي: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (١)، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ (٢).
وكان ﷺ من حسن خلقه (يخالطنا) ويلاعبنا ويحادثنا معاشر الصبيان (حتى) إنه ﷺ (يقول لأخ لي) من أمٍّ اسمهُ كَبْشةُ (صغيرٍ) ولدته أم سليم لأبي طلحة قبل عبد الله: (يا أبا عمير) تصغير