عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ، فَنَادَي رَجُلٌ رَجُلًا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ؛ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
===
عبد الوهاب) بن عبد المجيد (الثقفي) البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (١٩٤ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حميد) الطويل بن أبي الحُمَيْدِ أَبي عُبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال: منها: تَيْرٌ أو تَيْرَوَيْه، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أنس: (كان رسول الله ﷺ يومًا من الأيام (بالبقيع) مقبرةِ أهل المدينة (فنادى) حوله ﷺ (رجل) رجل بالرفع على الفاعلية (رجلًا) آخر بالنصب على المفعولية؛ أي: ناداه بقوله: (يا أبا القاسم) ولم أر من ذكر اسم الرجلين (فالتفت إليه) أي: إلى الرجل المنادي (رسول الله ﷺ ظانًّا أنه يناديه (فقال) الرجل المنادي: يا رسول الله (إني لم أَعْنِكَ) وأَقْصِدْك بندائي، بل قصدت رجلًا غيرك من قومي.
وقوله: (أعنك) - بفتح الهمزة وسكون العين المهملة وكسر النون - لأنه مضارع مسند إلي ضمير المتكلم نَاقِصٌ، يأتي من باب رمى مجزوم بحذف الياء؛ أي: لم أقصدك بقولي: يا أبا القاسم، بل إنما ناديت رجلًا غيرك كُنْيَتُه أبو القاسم (فقال رسول الله ﷺ لمن عنده من المسلمين: