عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَدَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الشِّعْبِ فَبَالَ حَتَّى إِنِّي آوِي لَهُ مِنْ فَكِّ وَرِكَيْهِ حِينَ بَالَ.
===
وثقه ابن معين، وقال في "التقريب": ثقة، من السادسة.
(عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم أبي محمد الكوفي، الفقيه أحد الأئمة الأعلام. روى عن: ابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن مغفل، وغيرهم، ويروي عنه: (ع)، ويعلى بن حكيم، والأعمش، وعمرو بن دينار، وخلائق.
وقال في "التقريب": ثقة ثبت حجة، من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين (٩٥ هـ) كهلًا، قتله الحجاج فما أمهل بعده.
(عن ابن عباس) ﵄.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف محمد بن ذكوان، اتفقوا على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (عدل) أي: مال (رسول الله ﷺ عن جادة الطريق ووسطه (إلى الشعب) أي: إلى جهة الطريق الصاعد في الجبل، والشعب - بكسر الشين المعجمة وسكون المهملة -: الطريق في الجبل (فبال) أي: فأراد البول، فعجز عن الجلوس له (حتى إني آوي) وأرجع إليه؛ لأساعد (له) في الجلوس.
وقوله: (من فك وركيه) أي: لأجل انفكاك وانحلال عظام وركيه .. متعلق بعجز المقدر، وقوله: (حين بال) متعلق بأساعد.
والمعنى: فأراد البول، فعجز عن الجلوس له؛ لأجل انفكاك عظام وركيه حتى أويت ورجعت إليه؛ لأساعد له في الجلوس حين بال، ففي الكلام حذف وتقديم وتأخير ليصح المعنى، والله ﷾ أعلم.