فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؛ مَا الَّذِي تَغْرِسُ؟ "، قُلْتُ: غِرَاسًا لِي، قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى غِرَاسٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ هَذَا؟ "، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "قُلْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ .. يُغْرَسْ لَكَ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ".
===
(فقال) له رسول الله ﷺ: (يا أبا هريرة؛ ما الذي تغرس؟ ) أَيْ: أيَّ غَرسٍ تَغْرسُ أَلَكَ أو لِغَيرك؟
قالَ أبو هريرة: (قلتُ) له ﷺ: أَغْرِسُ (غراسًا لي) فـ (قال) له رسول الله ﷺ: (ألا أدلك) (ألا) حرف استفتاح وتنبيه؛ أي: انتبه من غفلتك، واستمِعْ ما أقولُ لك يا أبا هريرة؛ لأني أَدُلُّك (على غِراسٍ) هو (خَيْر لك) وأَنفعُ لك (من هذا) الغراس الحسي الذي تغرسه.
(قال) أبو هريرة: (بلي) دلني (يا رسول الله) على ذلك الغراس الذي هو خير لي، فـ (قال) له رسول الله ﷺ: إذًا فـ (قل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) إن قلت ذلك .. (يُغرس لك بكل واحدة) من المرات التي قلْتَها (شجرةٌ) لأنهاية لطولها وكبرها (في) وسطِ (الجنة) وبُحْبُوحَتِها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" بإسناده ومتنه، وقال الحاكم في "المستدرك" في كتاب الدعاء: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في "التلخيص"، وذكر الحديث الثاني شاهدًا له، وهو المذكور بعده.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.