. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الخافض؛ أي: بعددِ جميع مخلوقاته، وبمقدار رضا ذاته المشرَّفةِ؛ أي: بمقدار يكونُ سببًا لرضاه تعالى، وفيه: إطلاق (النفسِ) عليه تعالى من غير مشاكلةٍ، وبمقدار ثقلِ عرشه، وبمقدار زيادةِ كلماته.
وقيل: نصبها على الظرفية بتقدير: قدر؛ أي: قَدْرَ عدد مخلوقاته وقَدْرَ رضا ذاته. انتهى منه.
ولفظ مسلم: (فقال لها النبي ﷺ: لقد قلْتُ بعدك) أي: بعد مفارقتك (أربع كلمات ثلاث مرات، لو وُزنت) تلك الكلمات (بما قُلْتِ منذ اليوم) أي: بجميع ما قلت في هذا اليوم .. (لَوزنَتْهن) أي: لوزنت تلك الكلمات الأربع التي قلتُها ثلاث مرات جميعَ الأذكار التي قُلْتِهن أنتِ في هذا اليوم.
وليس المراد باليوم: العمر؛ كما قاله بعضهم؛ أي: لرجحَتْ عليهن في الثواب، وفيه دليل على أن الدعواتِ والأذكارَ الجوامعَ يحصلُ عليهن من الثواب أضعافُ ما يحصلُ على ما ليست كذلك، ولذلك كان النبي ﷺ يحب الدعوات الجامعة، وفي رواية مسلم زيادةُ: (وبحمده) في قوله: (سبحان الله وبحمده).
قال القاضي عياض: هذا الكلام على اختصاره جملتان؛ إحداهما: (سبحان الله) لأن (سبحان) اسم مصدر لسبح الرباعي، والمصدر يدل على فعله نائبٌ عنه، فكأنه قال: أسبح الله التسبيح الكثير، والثانية: (بحمده) لأنه متعلق بمحذوف؛ تقديره: أثني عليه؛ أي: بذكر صفات كماله وجلاله، فهذه جملة ثانية غير الجملة الأولى.
قوله: "عدد خلقه" منصوب بنزع الخافض؛ أي: بعدد كل واحد من