حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَتْ فَاطِمَةُ النَّبِيَّ ﷺ تَسْأَلُهُ خَادِمًا، فَقَالَ لَهَا: "مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكِ"، فَرَجَعَتْ، فَأَتَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: "الَّذِي سَأَلْتِ أَحَبُّ إِلَيْكِ أَوْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ"، فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ: قُولِي: لَا، بَلْ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ،
===
(حدثنا أبي) عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي أبو عبيدة المسعودي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن) سليمان (الأعمش) بن مهران الأسدي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (١٠١ هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (أتت) أي: جاءت (فاطمة) بنت رسول الله ﷺ (النبي ﷺ حالة كونها (تسأله) ﷺ (خادمًا) يخدمها، والخادم: يطلق على المذكر والمؤنث (فقال لها) رسول الله ﷺ: (ما عندي) اليوم (ما أعطيك) من الخادم (فرجعت) فاطمة إلى بيتها (فأتاها) رسول الله ﷺ في بيتها (بعد ذلك) اليوم الذي رجعت فيه إلى بيتها (فقال) لها رسول الله ﷺ في بيتها: هل الخادم (الذي سألت أحب إليك، أو) أخبرك (ما هو خير) لك (منه) أي: من ذلك الخادم الذي سألت؟ (فقال لها علي) بن أبي طالب: (قولي) يا فاطمة في جواب سؤال رسول الله ﷺ إياك: (لا) أُحِبُّ الآن ما سألتك من الخادم يا والدي (بل) أحب (ما هو خير) لي (منه)