عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا؛ فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ .. قُمْنَا فَقَالَ: "لَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا"، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَوْ دَعَوْتَ اللهَ لَنَا، قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَتَقَبَّلْ مِنَّا، وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ
===
(عن أبي أمامة الباهلي) صدي - مصغرًا - ابن عجلان الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (٨٦ هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا مرزوق، وهو لين غير معروف اسمه، ولكن يقويه كون الراوي عنه وهو مسعر، ومن يروي عنه وهو أبو وائل .. ثقتين.
(قال) أبو أمامة: (خرج علينا رسول الله ﷺ من منزله ونحن في المسجد، لعله في مرض موته (وهو) ﷺ؛ أي: والحال أنه ﷺ (متكئ) أي: معتمد (على عصًا) له لضعفه بالمرض (فلما رأيناه) ﷺ داخلًا علينا المسجد .. (قمنا) جميعًا؛ إكرامًا له وبشارة بحضوره المسجد (فقال) لنا رسول الله ﷺ: (لا تفعلوا) هذا القيام لي، ولا تفعلوا بي (كلما يفعل أهل فارس) وقومهم (بعظمائها) ورؤسائها من القيام لهم عند حضورهم مجلسهم، قال أبو أمامة: (قلنا) نحن معاشر الحاضرين في المسجد: (يا رسول الله؛ لو دعوت الله لنا) بكل خير .. لكان دعائك خيرًا لنا، ويحتمل كون (لو) للتمني، فـ (قال) في دعوته لهم: (اللهم؛ اغفر لنا) ذنوبنا صغارها وكبارها (وارحمنا) رحمة عامةً لكلنا في ديننا ودنيانا وأخرانا (وارض عنا) رضا لا سخط بعده (وتقبل منا) أعمالنا الصالحة (وأدخلنا الجنة) بلا محاسبة مع