اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي - وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ الْأَرْبَعَ إِلَّا الْإِبْهَامَ - فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَجْمَعْنَ لَكَ دِينَكَ وَدُنْيَاكَ".
===
ربك أي حاجة لك من حوائج الدين والدنيا: (اللهم؛ اغفر لي) جميع ذنوبي صغائرها وكبائرها (وارحمني) رحمة واسعة في الدنيا والاخرة (وعافني) أي: سلمني من بلاء الدنيا والآخرة (وارزقني) رزقًا واسعًا طيبًا حلالًا.
وجملة قوله: (وجمع أصابعه الأربع) حال من فاعل (قال)؛ أي: قال لي النبي ﷺ: قل هذه الكلمات الأربع، والحال أنه قد جمع أصابعه الأربع (إلا الإبهام).
والفاء في قوله: (فإن هؤلاء) تعليل لجملة الأمر بالقول؛ أي: وإنما أمرتك بقول هذه الكلمات الأربع؛ لأن هؤلاء الكلمات الأربع (يجمعن لك) حوائج (دينك و) حوائج (دنياك).
والمعنى: قال له رسول الله ﷺ تلك الكلمات الأربع، والحال أنه ﷺ قد جمع أصابعه الأربع أولًا، وقبض إصبعًا من أصابعه الأربع مع كل واحدة من تلك الكلمات الأربع؛ كأنه يعدها، إلا الإبهام؛ فإنه تركها مبسوطة؛ أي: قل هذه الكلمات الأربع عند دعائك (فإن هؤلاء) الكلمات الأربع (يجمعن لك دينك ودنياك) أي: هذه الدعوات الأربع تجمع لك خيرات دينك وخيرات دنياك؛ أي: تجمع به خيرات الدارين وتكفيك شرورهما.
قال القرطبي: قوله: (جمع أصابعه الأربع إلا الإبهام) فعل ذلك تمثيلًا لما في النفس، وجمعًا لها بالحفظ، ولعله ﷺ قبض كل إصبع عند تكلم كل كلمة من هذه الكلمات الأربع، فصارت الأصابع المقبوضة أربعةً، وبقي الإبهام على حاله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الذكر والدعاء