. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
معافاةً وعافيةً؛ وهب له العافية من العلل والبلاء؛ كأعفاه. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قوله في آخر الحديث: "فقد أفلحت" أي: فزت بمرادك وظفرت بمقصودك، وفي الحديث التصريح بأن الدعاء بالعافية أفضل الدعاء، ولا سيما بعد تكريره للسائل ثلاث مرات حين أتاه للسؤال عن أفضل الدعاء.
فأفاد هذا الحديث: أن الدعاء بالعافية أفضل من غيره من الأدعية، ثم في قوله: (فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا ... ) إلى آخره دليل ظاهر واضح بأن الدعاء بالعافية يشمل أمور الدنيا والآخرة؛ لأنه قال هذه المقالة بعد أن قال له: (سل ربك ثلاث مرات) فكان ذلك كالبيان لعموم بركة هذه الدعوة بالعافية لمصالح الدنيا والآخرة، ثم رتب على ذلك الفلاح الذي هو المقصد الأسنى والمطلوب الأكبر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الدعوات، باب رقم (٨٩)، وقال: هذا حديث حسن غريب؛ إنما نعرفه من حديث سلمة بن وردان، وهو ضعيف.
قلت: فهذا الحديث وإن كان ضعيف السند .. فمتنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث العباس بن عبد المطلب؛ فإنه سأل النبي ﷺ عن أفضل الدعاء، فأجابه النبي ﷺ بقوله: سل ربك العافية، فكرر العباس سؤاله ثلاث مرات، فكرر النبي ﷺ جوابه ثلاث مرات بقوله: سل ربك العافية.
فأمره ﷺ للعباس بالدعاء بالعافية بعد تكرير العباس سؤاله بأن يعلمه شيئًا يسأل الله به .. دليل جلي بأن الدعاء بالعافية لا يساويه