عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِذَا رَأَيْتَنِي عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ .. فَلَا تُسَلِّمْ عَلَيَّ؛ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ .. لَمْ أَرُدَّ عَلَيْكَ".
===
وهاشم بن البريد، ومحمد بن عجلان، وحماد بن سلمة، وغيرهم.
قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال العجلي: تابعي مدني جائز الحديث، قال الترمذي: صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وقال في "التقريب": صدوق، في حديثه لين، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة.
(عن جابر بن عبد الله) ﵄.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن سويدًا لم ينفرد به، فله متابع عن عيسى بن يونس في "مسند أبي يعلى" وغيره. قاله البوصيري.
(أن رجلًا) من المسلمين (مر على النبي ﷺ وهو يبول فسلّم) الرجل (عليه) ﷺ فرد النبي ﷺ ﵇، (فقال له رسول الله ﷺ بعدما رد عليه: (إذا رأيتني) فيما بعد (على مثل هذه الحالة) يعني: حالة قضاء الحاجة .. (فلا تسلم عليّ؛ فإنك إن فعلت ذلك) التسليم عليّ .. (لم أرد عليك) قال السندي: يُفهم منه أنه رد عليه تلك المرة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن له شواهد مما ذكره ابن ماجه وغيره؛ كحديث المهاجر، وأبي هريرة، وابن عمر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث المهاجر بحديث ابن عمر ﵃، فقال: