. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في هذا الحديث على غزوة بدر الأولى الكبرى؛ لتقدم بدر الأولى الكبرى على أحد بزمان طويل؛ لأنه ﷺ خرج إلى بدر الأولى في شهر رمضان في السنة الثانية من الهجرة، وكانت أحد في السنة الثالثة في النصف من شوالها، ولذلك قال علماؤنا: إن يوم بدر في هذا الحديث هو يوم بدر الثاني، وكان من أمرها: أن قريشًا لما أصابت في أحد من أصحاب النبي ﷺ ما أصابت، وأخذوا في الرجوع .. نادى أبو سفيان يسمع النبي ﷺ فقال: موعدكم يوم بدر في العام المقبل، فأمر النبي ﷺ بعض أصحابه أن يجيبوه بنعم، فلما كان العام المقبل؛ وهي السنة الرابعة من الهجرة .. خرج النبي ﷺ في شعبانها إلى بدر الثانية، فوصل إلى بدر وأقام هناك ينتظر أبا سفيان، وخرج أبو سفيان في أهل مكة حتى بلغ عسفان، ثم إنهم غلبهم الخوف فرجعوا واعتذروا بأن العام عام جدب، وكان عذرًا محتاجًا إلى عذر، فأخزى الله المشركين ونصر المؤمنين، ثم إن النبي ﷺ لم يزل منصورًا، وبما يفتح الله عليه مسرورًا إلى أن أظهر الله تعالى دينه على الأديان، وأخمد كلمة الكفر والبهتان.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: في التعبير، باب تعبير الرؤيا، ومسلم في الرؤيا.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن عباس بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال: