حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْغَيْضَةَ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَأَتَاهُ جَرِيرٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَاسْتَنْجَى مِنْهَا، وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ.
===
(حدثنا أبان بن عبد الله) بن أبي حازم بن صخر بن العيلة -بفتح العين المهملة- البجلي الأحمسي الكوفي، صدوق، في حفظه لين، من السابعة، مات في خلافة أبي جعفر. يروي عنه: (عم).
(حدثني إبراهيم بن جرير) بن عبد الله البجلي الكوفي، صدوق، من الثالثة إلا أنه لم يسمع من أبيه. يروي عنه: (د س ق). وقد روى: عنه بالعنعنة، كما قال المؤلف.
(عن أبيه) جرير بن عبد الله البجلي ﵁، وقد جاءت رواية له من أبيه بصريح التحديث، لكن الذنب على غيره.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه انقطاعًا؛ لأن إبراهيم لم يسمع من أبيه، كما مر آنفًا.
(أن نبي الله ﷺ دخل الغيضة) -بفتح الغين المعجمة- موضع اجتمع فيه الأشجار الكثيرة الملتفة، ويسمى بالغابة أيضًا، (فقضى حاجته) حاجة الإنسان، (فأتاه) أي: أتى النبي ﷺ (جرير) بن عبد الله (بإداوة) أي: بمطهرة (من ماء) والإداوة -بكسر الهمزة-: إناء صغير من جلد يُتخذ للماء، (فاستنجى) النبي ﷺ (منها) أي: من ماء الإداوة، (ومسح يده) الشريفة؛ أي: دلكها (بالتراب) مبالغة في تنظيفها بإزالة بقية الرائحة منها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي أخرجه في كتاب الطهارة (٤٣)، باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء، رقم (٥١)، والدارمي في