قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه زمعة بن صالح، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ: لا يلدغ المؤمن) ولا يخدع (من جحر) أي: من جهة واحدة (مرتين) أي: مرةً بعد أخرى.
قوله: "لا يلدغ" - بالدال المهملة والغين المعجمة على صيغة المجهول - من اللدغ؛ وهو ما يكون من ذوات السموم، وأما الذي بالذال المعجمة والعين المهملة؛ وهو اللذع .. فما يكون من النار.
و(المؤمن) مرفوع بـ (يلدغ) على أنه نائب فاعل.
(من جحر) بضم الجيم وسكون المهملة.
قال أبو سليمان الخطابي ﵀: وهذا الحديث أوضح وأهدى وأحق أن يتبع وأحرى، وهذا الكلام منه ﷺ، وأول ما قاله لأبي عزة - بفتحتين وبالعين المهملة والزاي المعجمة - المذكور سابقًا.
وأما قول السفاقسي: وهذا مثل قديم تمثل به رسول الله ﷺ؛ إذ كان ﷺ كثيرًا ما يتمثل بالأمثال القديمة؛ وأصل ذلك: أن رجلًا أدخل يده في جحر لصيد أو غيره، فلدغته حية في يده، فضربته العرب مثلًا، فقالوا: لا يدخل الرجل يده في جحر فيلدغ منه مرة ثانية.
فتعقبه في "المصابيح": بأنه: إذا كان المثل العربي على الصورة التي حكاها النبي ﷺ .. فالنبي ﷺ لم يورده كذلك حتى يقال: إنه تمثل به.