أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَاعِدًا عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ يَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: يُبْكِينِي شَيْءٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَإِنَّ مَنْ عَادَى لِلّهِ وَلِيًّا .. فَقَدْ بَارَزَ اللهَ بِالْمُحَارَبَة، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْأَبْرَارَ
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن لهيعة، وهو ضعيف، وكذا عيسى بن عبد الرَّحمن ضعيف.
(أنه) أي: أن عمر (خرج يومًا) من الأيام (إلى مسجد رسول الله ﷺ فوجد) عمر (معاذ بن جبل قاعدًا عند قبر النبي ﷺ حالة كون معاذ (يبكي) من البكاء (فقال) له عمر: (ما يبكيك) يا معاذ؟ من الإبكاء (قال) معاذ: (يبكيني شيء) أي: حديث (سمعته من رسول الله ﷺ لأني (سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن يسير الرياء) وقليله (شرك) أصغر وأخفى؛ لأنه لا يطَّلِعُ عليه إلَّا صاحبُه؛ لأنه من أعمال القلوب؛ وهو قصد الشخص بعمله المصالح إراءة المخلوق؛ ليمدحوه بالصلاح.
(و) سمعته أيضًا يقول: (إن من عادى لله وليًا) والجار والمجرور في قوله (لله) صفة مقدمة على موصوفها؛ أي: وإن من عادى وآذى وليًا كائنًا لله تعالى، وهو كلّ مؤمن صالح .. (فقد بارز الله) ﷿، وظاهر له؛ من المبارزة (بالمحاربة) فإن أولياءه وأهله هم المخصوصون به تعالى؛ أي: المتجرِّدون لعبادته وأذكاره عن عوائق الدنيا وزخارفها.
(إن الله) ﷾ (يحب الأبرار) أي: يرضى عنهم ويدافع عنهم من عاداهم، وهم جمع برّ؛ وهو من غلبت طاعته على معاصيه، وما بعده