. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من الناس في عزة وجودهم .. كالمنتخب من الإبل القوية على الأحمال والأسفار، الذي لا يوجد في كثير من الإبل.
قال الزهري: الذي عندي فيه: أن الله تعالى ذم الدنيا، وحذر العباد منها، وضرب لهم فيها الأمثال؛ ليعتبروا ويحذروا، وكان النبي ﷺ يحذرهم ما حذرهم الله تعالى، ويزهدهم فيها، فرغب الناس بعده فيها، وتنافسوا عليها، حتى كان الزهد في النادر القليل منهم، فقال: "تجدون بعدي كإبل مئة ليس فيها راحلة" أي: إن الكامل في الزهد في الدنيا والرغبة في الآخرة .. قليل؛ كقلة الراحلة في الإبل.
والراحلة: هي البعير القوي على الأحمال والأسفار، النجيب، التام الخلق الحسن المنظر، ويقع على الذكر والأنثي، والهاءُ للمُبالغة، ذكره السيوطي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول منهما للاستئناس، والثاني للاستدلال به على الترجمة.
والله ﷾ أعلم