أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ خَزَائِنُ فَارِسَ وَالرُّومِ .. أَيُّ قَوْمٍ أَنْتُمْ؟ "،
===
(أنبأنا عمرو بن الحارث) بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري، ثقةٌ فقيه حافظ، من السابعة، مات قديمًا قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(أن بكر بن سوادة) بن ثمامة الجذامي، أبا ثمامة المصري، ثقةٌ فقيه، من الثالثة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (١٢٣ هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثه) أي: حدث عمرو بن الحارث (أن يزيد بن رباح) - بموحدة - السهمي أبا فراس - بكسر الفاء - المصري، لقبه مشفر، ثقةٌ، من الثالثة، ولم يصح أنه شهد فتح مصر الأولى. يروي عنه: (م ق).
(حدثه عن عبد الله بن عمرو بن العاص) القرشي السهمي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات. (عن رسول الله ﷺ أنه قال: إذا فتحت عليكم) أيها المسلمون (خزائن فارس والروم) أي: غلبت لكم ونصرتم عليهما .. فـ (أي قوم أنتم؟ ) أي: كيف يكون حالكم، وماذا تصنعون في رخاء العيش؟
قال القرطبي: هذا استفهام يشوبه إخبار منه ﷺ عن أمر قبل وقوعه، وقع على نحو ما أخبر عنه، فكان ذلك من أدلة صحة نبوته ورسالته ﷺ، وكم له ﷺ منها وكم.
ومعنى "أي قوم أنتم؟ " أَيْ: على أي حال تكونون، فكأنه قال: أتبقون على ما أنتم، أو تتغير بكم الحال؟