يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْن، فَسَمِعَتِ الْأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ، فَوَافَوْا صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛
===
أرسل العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى عامل البحرين يدعوه إلى الإسلام، فأسلم وصالح مجوس تلك البلاد على الجزية. انتهى "فتح الباري" (٦/ ٢٦٢).
حالة كون أبي عبيدة (يأتي بجزيتها) أي: يأخذ جزية أهل البحرين منهم، ويأتي بها إلى النبي ﷺ (وكان النبي ﷺ هو صالح أهل البحرين) على أداء الجزية للمسلمين، وكانوا مجوسًا (و) كان ﷺ (أمر) وولى (عليهم) أي: على أهل البحرين (العلاء بن الحضرمي) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
واسم الحضرمي: عبد الله بن مالك بن ربيعة، وكان من أهل حضرموت، فقدم مكة، فحالف بني مخزوم، ويقال: إن أصله من أهل فارس، فأسر حتى اشتراه رجل من حضرموت، ثم افتداه رجل، وقدم به إلى مكة، فعتق، وأقام بها حتى ولد له أولاد، وتزوج أبو سفيان ابنته الصعبة، ثم تزوجها عبيد الله بن عثمان والد طلحة، أحد العشرة، فولدت له طلحة. انتهى "فتح الباري".
(فقدم أبو عبيدة بمال) كثير (من البحرين، فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة) من البحرين (فوافوا) أي: فوافت الأنصار (صلاة الفجر مع رسول الله ﷺ أي: حضروا صلاتها معه ﷺ؛ أي: جاؤوا فاجتمعوا عند صلاة الصبح معه ﷺ؛ ليقسم بينهم ما جاء به أبو عبيدة؛ لأنهم أرهقتهم الحاجة والفاقة التي كانوا عليها لا الحرص