عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ .. إِذْ دَخَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ مُزَيْنَةَ تَرْفُلُ فِي زِينَةٍ لَهَا فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ انْهَوْا نِسَاءَكُمْ عَنْ لُبْسِ الزِّينَةِ وَالتَّبَخْتُرِ فِي الْمَسْجِدِ؛
===
(عن عروة بن الزبير) ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (٩٤ هـ) على الصحيح. يروي عنه (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، وفيه داوود بن مدرك، وهو مجهول أيضًا.
(قالت) عائشة: (بينما رسول الله ﷺ: جالس في المسجد) النبوي؛ أي: بينما أوقات جلوس رسول الله ﷺ في المسجد .. (إذ دخلت امرأة من مزينة) قبيلة مشهورة من العرب، و (إذ) حرف دال على مفاجاة ما بعدها لما قبلها؛ أي: بينما أوقات جلوس رسول الله ﷺ في المسجد النبوي .. فاجأهم دخول امرأة من مزينة المسجد، حالة كونها (تَرْفلُ) مِن رَفَلَ في ثيابه؛ من بابي نصر وفرح، يقال: رفل في ثيابه؛ إذا أطَالَها وجرَّها على الأرض، حالة كونها متبخترةً فيها، معجبةً لنفسها، ولم أر من ذكر اسم هذه المرأة؛ أي: تَبَخْتَرُ (في) ثيابِ (زينةٍ لها في المسجد) النبوي.
(فقال النبي ﷺ مخاطبًا لِمَنْ عندَه وغيرِهم: (يا أيها الناس؛ انْهَوا) أي: ازْجُروا (نساءكم) المسلماتِ وغيرَهن (عن لبس) ثياب (الزينة والتبختر) فيها (في المسجد) أي: عن المشي في المسجد متبخترةً؛ أي: متكبرة؛ أي: عن مشيتها في المسجد مشية المتكبرين المختالين المعجبين