حَتَّى بَلَغَ ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ وَقَالَ: "لَا، حَتَّى تَأْخُذُوا عَلَى يَدَيِ الظَّالِمِ فَتَأْطِرُوهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا".
===
خنازير؛ وهم أصحابُ المائدة (حتى بلغ) القرآن (﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾) (١).
قال أبو عبيدة: (قال) ابن مسعود: (وكان رسول الله ﷺ أوَّلَا (متكئًا) على أحَدِ شِقَّيهِ أو مستندًا إلى ظَهْرهِ قَبْلَ ذلك (فجلس) مستويًا؛ للاهتمام بإتمامِ الكلامِ (وقال) رسول الله ﷺ: (لا) أَيْ: لا تُعْذَرُونَ، أو لا تَنْجُون من العذابِ أنتم أيُّها الأمةُ خَلْفَ تِلكَ هلاك الأمةِ (حتى تأخذوا على يدي الظالم فتأْطِرُوه) أي: تُرجِعُوه وتَردُّوه (على الحقّ أطرًا) أي: رَدًّا، فتَصرِفُوه عن ظلمه إلى الحق.
قال الخطابي: أَي: لتَرُدُّنَّه عن الجَور، وأصلُ الأطر: العَطفُ، أو الثَّنْيُ، وقال في "النهاية": وتَأطِرون على الحقِّ أطرًا: تعطِفُوه عليه. انتهى من "العون".
وفي روايةِ الترمذي: (فقال: لا والَّذِي نفسي بيده حتى تَأْطِرُوهم) من باب ضَرَبَ (أَطْرًا) أي: لا تُعْذَرُون، أو لا تَنْجُون من العذاب أنتم أيُّها الأمة خَلْفَ هلاكِ تلك الأمة (والذي نفسي بيده حتى تأطروهم) بهمزةٍ ساكنة أو يُبدَلُ وبِكَسْر الطاء (أطرًا) - بفتح الهمزة - مفعول مطلق للتأكيد؛ أي: حتى تمنعوا أمثالهم من أهل المعصية.
قال في "المجمع": أي: لا تنجون من العذاب حتى تُمِيلُوهم من جانب إلى