فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَمَى الْجَمْرَةَ الثانِيَةَ .. سَأَلَهُ فَسَكَتَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ .. وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ لِيَرْكَبَ قَالَ: "أَيْنَ السَّائِلُ؟ "، قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ ذِي سُلْطَانٍ جَائِرٍ".
===
التي تلي مسجد الخيف، سميت الأولى؛ لأنَّها ترمى أولًا في الأيام التشريق الثلاثة (فقال) الرجل السائل: (يا رسول الله؛ أي): أنواع (الجهاد أفضل؟ ) أي: أكثر أجرًا عند الله تعالى وأكثر نفعًا عند المسلمين (فسكت) رسول الله ﷺ (عنه) أي: عن جواب سؤال الرجل؛ انتظارًا للوحي.
(فلما رمى) النبي ﷺ (الجمرة الثانية) وهي الوسطى .. (سأله) أي: سأل الرجل النبي ﷺ (فسكت) النبي ﷺ (عنه) أي: عن جواب سؤاله (فلما رمى) النبي ﷺ (جمرة العقبة) وهي التي تلي مكة .. (وضع) النبي ﷺ (رجله) أي: قدم رجله اليمنى (في الغرز) أي: في الركاب (ليركب) فـ (قال) ﷺ لمن عنده: (أين السائل) لي عن أفضل الجهاد آنفًا؟ (قال) الرجل للنبي ﷺ: (أنا) السائل لك (يا رسول الله) ﷺ، (قال) النبي ﷺ في جواب سؤاله: أفضل الجهاد (كلمة حق) وعدل وصدق (عند ذي سلطان) أي: عند صاحب سلطة (جائر) أي: ظالم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح بما قبله من حديث أبي سعيد، وإن كان سنده حسنًا؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *