الْمِنْبَرَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ بِهَا، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أنها هَذَا .. فَقَدْ قَضَى مَا عَلَيْه، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ .. فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِه، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ .. فَبِلِسَانِه، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ .. فَبِقَلْبِه، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ".
===
المنبر) إلى المصلى (في هذا اليوم) يعني: يوم العيد (ولم يكن) المنبر (يخرج) به في هذا اليوم إلى المصلى (و) قد خالفت السنة الشرعية أيضًا، حين (بدأت بالخطبة قبل الصلاة، ولم يكن) الشأن (يبدأ بها) أي: بالخطبة قبل الصلاة.
(فقال أبو سعيد) لمن عنده: (أما هذا) الرجل المنكر على مروان ما فعله من مخالفة السنة .. (فقد قضى) وأدى وفعل (ما) يجب (عليه) من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإني (سمعت رسول الله ﷺ يقول: من رأى منكم منكرًا) في الشرع (فاستطاع) أي: فقدر (أن يغيره) أي: أن يغير ذلك المنكر ويزيله (بيده .. فليغيره) أي: فليزله (بيده، فإن لَمْ يستطع) أن يزيله بيده .. (فـ) لينكره (بلسانه، فإن لَمْ يستطع) أن ينكره بلسانه .. (فـ) ينكره (بقلبه، وذلك) أي: أبي نكار بقلبه والكراهية (أضعف الإيمان) أي: أقلّ درجات إنكار المنكر من أهل الإيمان الذين يجب عليهم إنكار المنكر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب خطبة يوم العيد، والنسائي في كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان.