عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَغْتَسِلَ أَوْ يَتَوَضَّأَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا،
===
ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (١٠٤ هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) ﵄.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) ابن عباس: (اغتسل بعض أزواج النبي ﷺ وهي: ميمونة بنت الحارث رضي الله تعالى عنها؛ لما أخرجه الدارقطني وغيره من حديث ابن عباس عن ميمونة قالت: (أجنبت، فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضلة، فجاء النبي ﷺ يغتسل منه، فقلت له، فقال: "الماء ليس عليه جنابة"، واغتسل منه).
(في جفنة) -بفتح الجيم وسكون الفاء- قصعة كبيرة، وجمعه جفان؛ أي: اغتسلت فيها مدخلة يدها فيها تغترف منها، ولا بد من هذا التأويل؛ لئلا يخالف الحديث روايات النهي عن الغسل في الماء الدائم، بل هو مصرح به في رواية الدارقطني: (أجنبت، فاغتسلت من جفنة، ففضلت فيها فضلة، فجاء النبي ﷺ يغتسل منه ... ) الحديث، ذكره صاحب "الغابة". انتهى من "البذل".
(فجاء النبي ﷺ ليغتسل) منها؛ أي: من الماء الباقي في الجفنة (أو) قال الراوي: جاء لـ (يتوضأ) منها، والشك من بعض الرواة لا من ابن عباس؛ لأن المروي عنه من غير طرق بتعيين لفظ يغتسل من غير شك.
(فقالت) تلك المغتسلة، وهي ميمونة: (يا رسول الله؛ إني كنت جنبًا)