عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاء، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا
===
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، على أن بعضهم قد طعن فيه، وقال يعقوب بن سفيان: وشهر وإن قال فيه ابن عون: نَزَكوه .. ثقة، وقال البيهقي: ضعيف، فهو مختلف فيه. انتهى "تهذيب".
(عن أم الدرداء) الصغرى زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة - مصغرًا - أو جهيمة - مصغرًا أيضًا - الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، وأما الكبرى .. فاسمها خيرة، ولا رواية لها في الكتب الستة، والصغرى ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت قبل المئة سنة إحدى وثمانين (٨١ هـ). يروي عنها: (ع).
(عن أبي الدرداء) زوجها، عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، مختلف في اسم أبيه، قيل: اسمه عامر، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه شهر بن حوشب، وهو مختلف فيه؛ لأن بعضهم ضعفه، وبعضهم وثقه.
(قال) أبو الدرداء: (أوصاني خليلي) أي: أمرني على سبيل الإيصاء والعهد خليلي وحبيبي محمد ﷺ أن لا تشرك بالله شيئًا) من المخلوق.
ولما كان هذا الحديث في الوصية متناهيًا، والزجر عن رذائل الأخلاق جامعًا وضع (خليلي) مكان (رسول الله ﷺ إظهارًا لغاية تعطفه وشفقته عليه، قاله الطيبي.
(أن لا تشرك بالله شيئًا) بالجزم؛ على أنه صيغة نهي، و (أن) تفسيرية؛