قَالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا فَقَالَ: "ذَاكَ عِنْدَ أَوَانِ ذَهَابِ الْعِلْمِ"، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَكَيْفَ يَذْهَبُ الْعِلْمُ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُقْرِئُهُ أَبْنَاءَنَا،
===
وبدرًا والمشاهد كلها، ومات النبي ﷺ، وهو عامله على حضرموت، وكان له بلاء حسن في قتال أهل الردة، روى عن النبي ﷺ، مات في أول خلافة معاوية.
قلت: وقال الطبراني: سكن الكوفة، وقال مسلم وابن حبان: سكن الشام، زاد ابن حبان: وكان من فقهاء الصحابة، وقال ابن قانع: توفي سنة إحدى وأربعين، وقال في موضع: روى عنه جبير بن نفير، وقال البخاري في "التاريخ الصغير": لا أرى سالمًا سمع زيادًا، يعني: ابن لبيد، وقال الحافظ في ترجمة سالم: سمع سالم بن أبي الجعد زياد بن لبيد، وعلي بن أبي طالب، وأبا برزة، وأبا سعيد، وأبا هريرة، وابن عمر، وابن عباس، ولا يضر قول البخاري في "التاريخ الصغير": "لا أرى سالمًا سمع زيادًا" لأنه لم يجزم؛ لأنه قال ذلك على صيغة الظن، بعدما قال غيره: إن سالمًا سمع زيادًا؛ لأنه إذا اختلف في الوصل والقطع .. فالقول قول الواصل، لما عنده من زيادة علم، فالحديث صحيح موصول.
(قال) زياد بن لبيد: (ذكر النبي ﷺ شيئًا) هائلًا مفزعًا، لم أر من عين ذلك الشيء (فقال) النبي ﷺ: (ذاك) الشيء الهائل المخوف يكون (عند أوان) وزمن (ذهاب العلم) ورفعه.
قال زياد: (قلت) للنبي ﷺ: (يا رسول الله، وكيف يذهب العلم ونحن) والحال أنا معاشر المسلمين (نقرأ القرآن) بأنفسنا، من قرأ الثلاثي (ونقرئه أبناءنا) - بضم النون - من أقرأ الرباعي، أي: والحال أنَّا