وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِب، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَب، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنِ أَبْيَنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَر، تَبِيتُ مَعَهُمْ إِذَا بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا".
===
وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب) أي: غَوْصُ الأرضِ وغَوْرُها إلى تَحْتٍ.
قال ابن الملك: قد وجد الخسف في مواضع، لكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة: قدرًا زائدًا على ما وجد؛ كأن يكون أعظمَ مكانًا وقَدْرًا، كذا في "المرقاة".
(و) آخرُ ذلك المذكور من العلامات العشرِ كلها؛ كما في رواية مسلم: (نارٌ تخرج من قعر) أي: من أقصى وآخر ونهاية (عدنِ أبينَ) بإضافة (عدن) إلى (أبين)، وفي "المشارق": مدينة مشهورة باليمن، وفي "القاموس" - محركة -: جزيرة باليمن، و (أبين) اسم رجل من أولاد هود ﵇، وهو أول من سكن وأقام بتلك المدينة، وهو غير منصرف للعلمية ووزن الفعل.
(تسوق) تلك النار (الناس إلى) أرض (المحشر) وهي الشام (تبيت) تلك النار؛ أي: تنزل (معهم) في الليل (إذا باتوا) أي: نزلوا في الليل (وتقيل) أي: تستريح (معهم) في النهار (إذا قالوا) أي: إذا استراحوا من حر الشمس؛ من قال يقيل قيلولة وقائلةً، وهما بمعنىً.
وفي "القاموس": القائلة: استراحة نصف النهار، يقال: قال قيلولة وقائلة؛ إذا استراح وسط النهار ونام فيه، وقد بسطنا الكلام في "شرح مسلم" فراجعه إن شئت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الفتن، باب الآياتِ التي تكون قبل الساعة، وأبو داوود في كتاب الملاحم، باب أمارات الساعة،