. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واعلم: أن الترمذي أورد هذا الحديث في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ﴾ الآية، وهذه الآية مع تفسيرها هكذا: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: إذا وجب عليهم العذاب، وقيل: إذا غضب عليهم، وقيل: إذا وجبت الحجة عليهم؛ وذلك أنهم لم يأمروا بالمعروف، ولم ينهوا عن المنكر، وقيل: المراد من (القول): مُتعلَّقه؛ وهو ما وُعدوا به من قيامِ الساعة ووقوعِه وحصولِه؛ والمراد: مشارفة الساعة وظهور أشراطها.
﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ﴾ (١)، قال الرازي في "تفسيره": تكلم الناس في الدابة من وجوهٍ:
أحدها: من مقدار جسمها، وفي الحديث: (أن طولها ستون ذراعًا)، وروي أيضًا: (أن رأسها تبلغ السحاب)، وعن أبي هريرة: (ما بين قَرْنَيْهَا فرسخ للراكب).
وثانيها: في كيفية خلقتها؛ فروي: أن لها أربع قوائم وزَغبًا ورِيشًا وجناحَين.
وفي "المختار": الزغب - بفتحتين -: الشعيرات الصفر على ريش الفرخ. اهـ
وعن ابن جريج في وصفها: لها رأس ثور، وعين خنزير، وأذن فيل، وقرن أَيْلٍ، وصدرُ أسد، ولون نمر، وخاصرة بقر، وذنب كبش، وخف بعير.
وثالثها: في كيفية خروجها، عن علي رضي الله تعالى عنه: أنها تخرج في ثلاثة أيام، والناس ينظرون إليها، فلا يخرج إلا ثلثُها، وعن الحسن: لا يتم خروجها إلا بعد ثلاثة أيام.
ورابعها: في موضع خروجها؛ سئل النبي ﷺ من أين تخرج